التاريخ 19\3\2009 يوم الخميس الساعه 12 ظهرا
قبلها بأيام رجعت الى المنزل .!! شئ غريب ان اعود للمنزل
بعد كل رحلة سفر .. وغربه اقضيها لابد ان اعود لمحطتي الاولى .. وهي منزلنا
الذي يفقدني .. ولا يفتقدني ,, حياتي مليئه بالتناقضات !!
اعود للمنزل لاتزود بــــ الوصال
احاول تعويض امي .. اخوتي .. وابناءهم, عن فترات غيابي المستمره
اعاتب نفسي على تقصيري .. فالحمدلله اني لي عائله جميله .. واتمنى من الله ان تستمر عائلتي كما هي
لاني اخاف مفاجأة الحياة ..
لكن
امري عجيب جدا .. اسافر وبعد مده اشتاق لأهلي .. لكن العجب هو اني عندما ارجع للبيت
اكون في حالة مزاجيه سيئه .. لدرجة انه بعد وصولي .. افكر في السفر مره اخرى
واصبح متعارف فالبيت ان لا يحدثني احد لمده .. الى ان اتعود على الوضع
اخر العنقود شقيقتي التي تصغرني .. بــــ 6 سنوات
(( لها مكانه عندي وهي الوحيده التي تعرفني من عيني ))
هي من يفتقدني وهي من يتصل بي مرارا وتكرارا وفي جميع الاوقات ..اتمنى لها التوفيق
لكني في نفس الوقت اشعر اني مجرد (تعب) تعيشه هي رغم صغر سنها
تتصل بي وتسئلني .. هل اكلت جيدا .. ونمت جيدا .. وتحذرني من البرد في الشتاء ومن التكييف في الصيف
تعطيني اخبار اهلي اولا بأول, تسئلني هل ينقصك شئ نقود .. او غيره
عندما التقي بها
احاول دائما ان ابدوا سعيد امامه .. لكنها سرعان ما تسئلني ..
اخي و حبيبي وسندي .. هل هناك مايضايقك ؟؟
اقسم بالله انها في كل مره تسئلني .. اختنق من عبرتي ولا استطيع التحدث معها
وعندما افكر في طريقتها معي .. اقول لماذا ؟.. (( هناك نوع من الاهتمام يسبب لك الموت .. لانك لا تعرف كيف ترد
الجميل او بأي صيغه ترده.. واشعر اني ذنب يجب ان تتحمله هي))
والدتي((الشئ الاجمل في حياتي)) .. تقول لأخوتي .. انني اعاني من شئ اسئلوه .. تصلني انها (شايله همي) واتعمد
امامها ان اكون طبيعي ولم يصلني خبر سؤالها عني
رغم ان اجابتي :-
((والدتي انا اعاني فعلا ولا اعرف مما اعاني))
ارسلت والدتي .. احد اخوتي ليبلغني .. انهم في انتظاري على الغداء وان انزل الان
كنت في غرفتي التي اعتبرها ( استراحة للمحارب ) حتى اثاثها لا يعرفني وينكر وجودي , كنت اتصفح الانترنت
قلت لهم لا اريد الغداء اريد ان اكون لوحدي فقط
هم يعرفون من سيخرجني من الدوامه العنيفه (( كنت اعلم انهم سيرسلونه لي ))
لاني احبه بشكل فظيع
بعدها بأقل من ربع الساعه .. دخل علي ابن اختي .. (ثامر) او كما يسمى في مصر وباقي الدول العربيه (تامر)
عمره 4 سنوات .. افسده خاله (الكاتب) بالدلع المفرط .. لكني ارى فيه شئ لا احد يراه
اريده ان يشبهني في عقلي وتفكيري.. ولا ان يكون حظه وعلاقته بأهله كــــ علاقتي بأهلي
هو طفل جميل (ماشاء الله عليه ) ذكي .. مخادع .. عنيد .. ماكر يعرف كيف يأخذ حقه بأسلوبه
تعلم مني اشياء كثيره :)
قال لي : بـــ لسانه المعسول وطريقة كلامه المضحكه للغير
خالو ممكن ( اتكب على الكمبوتر) بمعنى ( اكتب على الكمبيوتر)
ابتسمت لان البراءة والشقاوة اجتمعت .. ولانه اخرجني مما انا فيه
اجلسته في (حضني) وتركته ( يتكب)
فكتب ((شلىتسماكططسمشىىلالاءةسحسهصحسصنسي))
وكان يغني .. ( وانتي يالفدر البديد نامت ايونك) الترجمه ( وانتي يالفجر البعيد نامت عيونك )
هي اغنيه شهيره لمحمد عبده
بعدها حاولت ان انزله فرفض فقال ( الله يخليك خالو شويا بس صح انا حبيبك) ههههههههههه
يالله حتى الاطفال تعرف النصب والتحايل
فتركته .. والتهيت بالقنوات الفضائيه
والمذيع يقول :
(( 100 قتيل في فلسطين ومثلهم في بغداد ومحافظات العراق..فتح وحماس وحسن نصر الله (لعنة الله عليه)..تهديدات القاعده ..دارفور والبشير.. ايران والنووي..اوباما والديموقراطيه .. اسعار النفط والتدهور الاقتصادي وو وو وو وو إلخ))
والطفل مشغول في الكتابه ومستمتع جدا
آآآآآآه
ياليتني في مثل سنك
واغني .. ( وانتي يالفدر البديد نامت ايونك)
لان الفجر البعيد .. لم تأتي حتى الان
وخالك مل من الانتظار.. بل الانتظار مل منه ايضا
آآآآآه ياليتني في مثل سنك
ربما عندها يمكن ان تراني وتحتضنني دون خوف من احد .. فأنا طفل وقتها
آآآآه يالتني في مثل سنك
كنت سأغني (نامت ايونك) دون ان اعرف معنى لها يؤلمني
وكنت سأكتب ( كبحا هللا ب مسق) او(تبعت يلع عجرت ىتم )لا تقلب حروف الجمله دعها كما هي
آآآآه ياليتني كنت في مثل سنك
كنت سأكرر الاخطاء .. واحبها ألفين مره
ذهبت بعيدا والطفل يغني ... نامت عيونك.. نامت عيونك ..
وانا اقول .. انتي يالفجر البعيد
وأخيرا ....
ردحذفبدأ المداد ينهمر من القلم الرحال !!
ما هذا السيل الذى بدأ يزين الاوراق البيضاء ؟؟
ماذا كنت تنتظر ؟؟
كل هذه المشاعر والأحاسيس والاسلوب المنمق الفعال كنت تحملها على كاهلك وتسير رحالا وجوالا تسابق الايام وتحصد الآلام وحدك !!
أشجيتنى وأدمعت مقلتى بدفئ مشاعرك ، وأسعدتنى كما أسعدت ( تامر ) الفيلسوف الصغير بصدق احساسك
اليوم يمكننى ان أعلن عن مولد كاتب ساحر ولد منذ سنوات طوال فى غياهب الترحال والتجوال
ولعل أستاذنا الكبير الذى أحببته لأنك أحببته وأحببتنى فيه دون أن ألقاه ( عبد الكريم الطبال ) الشاعر المغربى العظيم يشاركنى الرأى هذا .
ودعنى أردد ...
وددت لو القاك للتحية ..
والثم وجنتاك .. والمحيا .
وأرفع هامتى للثريا..
وأدعو لرب البرية ..
أن يحميك سؤددا .. وفتيا ..
*********************
حبيب قلبى الغالى ..
أكتب ... أكتب ... أصرخ .. هات ما فى جعبتك
دع الآخرون يعلمون ان هناك أحاسيس .. مشاعر .. انسانية .. رحمة .. مودة .. حب ..
الحروب تملئ الدنيا .. قتلة .. أوغاد .. مصاصوا دماء
لكن وبرغم الآهات ، وآلام الأطفال ، والأمهات الثكلى
هناك من يأمل فى فجر جديد .. براعم جميلة مثل تامر
تكتب للامعنى .. للامفهوم .. ولكنها تكتب !!
عفوا .. طال تعليقى ، ولكنى أكتب لمن أحببت بلا هدف ولا غاية الا هدف الحب الذى أأمل أن يعم الأرض بمن عليها
تقبل تحياتى واحترامى
وأنتظر المزيد.......
محمد كامل محمود
استاذ والله استاذ
ردحذفنو كومنت نو كومنت
اعلم اني ازورها يوميا استمر وانا اصفق لك