
الساعه الان 4 عصر تاريخ 3\7\2009 بعد اقل من نصف يوم سأسافر
في تمام الساعه 4 فجرا إلى بريطانيا لأكمل دراستي
الان احزم امتعتي .. لذلك الشئ المعتاد .. سفر .. وترحال
في تمام الساعه الرابعه فجرا سأتوجه إلى مدينة مانشستر لأكمل دراستي
في داخلي طفل يتيم .. او قلق من مفاجأة الحياة
ذلك الناي الحزين .. اسمعه وانا اضع يدي في اذنيً
واقول ارجوك .. ليس هذا هو الوقت المناسب
امي .. اخواتي واخواني .. ابناءهم .. اصدقائي .. جميعهم في بالي
لا أعلم .. لماذا ولكني اشعر بخليط من جميع احاسيس مدن العالم
انا لا اريد السفر وفي نفس الوقت اريد ان احقق جزء من احلامي
انا معتاد على المطارات .. لكن ليست هذه المره من ضمن ( معتاد)
في صدري شعوب تشكوى قسوة حاكمها .. وفي صدري دموع متبخره
لا ادري ماذا سأقول الان .. لكني تركت الحريه لأناملي لتترجم مافي قلبي إلى حروف
ما اكتبه .. ارتجالي دون حبر وورق
التردد .. والحيره .. والسرمديه التي فيني
جميعها .. تشغل اطراف عقلي المشغول
(ثامر) الطفل المدلل .. ينظر لي ونحن على الغداء .. وفي عينيه سؤال
بعد الغداء توجهت .. إلى اقدامها(امي) .. لتقبيلها وهي تنظر لي بأبتسامه بها شئ
من الهدوء المزعج .. سألني المدلل .. ( خالو ) انت فين بتسافر
ومتى ستأتي .. انا لم اكن انتظر هذا السؤال
ابتسمت وانا التفت لكي اخفي مافي عيني
حضنته .. وهو يضع يده خلف رأسي وانا اشتم قميصه
السفر شئ مخيف .. رغم اني اكرر هذا الشعور
لكن المرء عدو مايجهل
سأغيب لكي ارتب نفسي واحضر وانا شخص اخر
كنت اتمنى ان تكون هي (........) من يودعني في المطار
لكنها .. لا تهتم بــــــسفري
أأمل نفسي عند العوده .. ان تكون عودتين
وتكون هي الثانيه
اكتب على عجله من عقلي .. لعلي اسرع في تسجيل هذا الشعور
فـــــــكل شعور غريب يخرج المخزون المتراكم
فالماضي .. كتبت ( سأحمل حقائبي وهمي وهمك
ربما في يوم من الايام تشعر بي وتساعدني على هذا الهم الثقيل )
الان عرفت معنى ماكتبت
الرحيل .. يحرك اغصان العتاب .. لكي تطير عصافير الغياب
الرحيل .. ان تترك كل ماتريد ومن ضمنها قلبك
الرحيل .. ان تبكي قبله لانك بعدها لن تجد من يربت على كتفك عندما تبكي
الرحيل .. لا يحتاج إلى دفتر صمتي لكي ادونه .. فهو مستقل
ما أجمل الرجوع .. في كل شئ هو جميل
كم سأتحمل من الانتظار .. لكي اعود
اشعر بأن المسافات تختلط في عيني
مثل اختلاط مشاعري الان .. ربما
انا اريد ان ادفن حروفي في المحابر .. لكي اذهب الان
قبل ان اكتب هذا الكلام .. قرأت قصيدة ( المطارات)
كتبتها وانا في مطار القاهره .. وبعثتها لـــــــ
(( والدي الاستاذ محمد كامل محمود ))
شعرت انها كانت .. مقدمه لــــهذه الرحله
لا يوجد دمع في عيني لكي اسكبه
فقد تناولته .. مناديل الخوف .. جلست في غرفتي قبل المغرب
وكنت اقول ... لماذا هذا السفر
اتصلت بأخي الاصغر .. فهو دفتر يوميات
قلت .. كأنني بدأت افكر في الرجوع عن قرار السفر
قال لي يا...... انت تبلغ من العمر 100 عام .. واذ لم تسافر الان
فمتى ستسافر ..؟ وهل ينقصك شئ؟؟
((كان يقول لأخوتي انني لو اتيته عطشان .. لمزق شراينه ليسقيني))
قلت له .. امي وانتم .. وهي .. جميعكم عائق
قال جميعنا .. نريد ان نرتاح من ازعاجك المتواصل .. قالها ممازحا لي
خرج دون ان اكمل كلامي
شجعني .. لكني كسر ظهري
الحمدلله الذي اعطاني كل شئ .. واعطاني مثل هذا الاخ
الذي اتمنى ان يكون هو من ينزلني في قبري وان يبكيني قبل ان ابكيه
الان .. وليس قبل او بعد .. بكيت .. بطريقه لم اجربها منذ زمن
ان تبكي وانت لا تغير ملامح وجهك
اليوم .. استقبلت اتصالات وبعضهم لم يرد على اتصالات ..
اصدقاء .. زملاء .. اقارب .. إلا هي لم تتصل حتى الان
جميعهم تمنى لي التوفيق .. لكن امي الاجمل .. قالت
لا تقطع الاتصال .. ولا تعود إلا بـــــ ما ذهبت من اجله
الان انظر إلى الحقيبه .. واقول لها .. ما اجمل ذلك الوقت
الذي نكون فيه انا وانتي قد عدنا .. لغرفتي المحظوظه بقلة الفرح
لا ادري كيف سأتواصل مع من احب
لكن الاكيد .. ان هذه المدونه .. جعلتني اعرف .. وألتقي
بعقول .. واشخاص .. لم اكن اتوقع انهم سيكونون على هذه الارض
إلى كل من يعرفني .. لا تنساني .. من دعائك .. ومن تواصلك